أخباراقتصاد
أخر الأخبار

خاص| هرمز  يقسو على اقتصاد العراق: إيرادات النفط لا تسدّ النفقات.. هل ستخفّض الرواتب؟

ما تزال أزمة مضيق هرمز، ترمي بظلالها على الاقتصاد العراقي، نظراً لاستمرار صعوبة تصدير النفط، وانخفاض العائدات الأمر الذي بات يهدّد تمويل النفقات الشهرية. حيث يرجّح متخصصون، استمرار الأزمة الاقتصادية لفترة طويلة، بينما يعقد آخرون الآمال على مساعي الشركات النفطية في تبني طرق تصدير جديدة لتجاوز معوقات النقل والرسوم الباهظة من جراء أزمة هرمز.

في هذا السياق، ذكر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في تصريح لموقع “أجيال”، أن “البنك المركزي ملتزم بتمويل التجارة الخارجية، وانعكاس الأزمة على المواطن يبدأ فعلياً إذا توقف هذا التمويل للمواد الأساسية”.

وأضاف، أن “الإيرادات النفطية الحالية مع الإيرادات غير النفطية لا تكفي لتغطية نفقات الرواتب والأجور، والحكومة تعتمد حالياً على حوالات الخزينة لدى البنك المركزي لتعويض النقص في تمويل الرواتب”.

وتابع، “زيادة أسعار المشتقات النفطية المجهزة للمعامل أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الإنشائية بشكل كبير، والأزمة الاقتصادية مستمرة لارتباطها بتوترات مضيق هرمز والصراع الدولي الذي قد يمتد لفترة طويلة”.

ولفت المشهداني إلى أن “الحكومة قد تضطر لاتخاذ إجراءات مؤلمة للمواطن إذا استمر تراجع الإيرادات، وربما تشمل خفض الرواتب، والاقتصاد العراقي يعاني من ركود حالياً، حيث ترتبط حركة السوق المحلية بشكل مباشر بصرف الرواتب”.

وبيّن، أن “ارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري وتغيير خطوط النقل أضاف أعباء جديدة رفعت أسعار السلع المستوردة، والعديد من الشركات اضطرت لتقليص عدد العاملين لديها نتيجة الخسائر، مما ينذر بتوسع معدلات البطالة والفقر”.

من جانبه، رأى الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش، أن الأزمة المالية الحالية، تنشطر إلى قسمين، الأول مؤقت ناتج عن أزمة مضيق هرمز، والآخر، دائم يتعلق بضعف استغلال قدرات الدولة والقطاعات الحيوية مثل الصناعة والزراعة والسياحة.

وقال حنتوش في تصريح لموقع “أجيال”، “بدأت تظهر انفراجة في إيرادات النفط بعد ارتفاع كميات التصدير في الشهرين الأخيرين، مع سعي الشركات لتبني طرق جديدة لتجاوز معوقات النقل والرسوم الباهظة”.

وأضاف، أن “الاعتماد الكلي على النفط لتمويل الرواتب يمثل تحدياً هيكلياً، ورغم ذلك نجحت السياسة المالية في إدارة الأزمة عبر الانضباط المالي والتعاون مع البنك المركزي”.

ولفت إلى أن “موازنة 2027 تتبنى نهجاً جديداً يعتمد على موازنة البرامج وتركيز الإنفاق الاستثماري على قطاعات محددة بدلاً من توزيع التمويل على آلاف المشاريع الصغيرة”.

وبيّن، أن “هناك توجهاً لربط إيرادات الدولة بمبدأ الجباية المستهدفة، حيث يتم تقييم نجاح المؤسسات بناءً على أهداف محددة وملموسة بدلاً من ترك الأمور للاجتهادات الشخصية. كما يشهد النظام المصرفي العراقي تحسناً مع وجود سبع مصارف كبرى تم تدقيقها وتستعد للعودة لنظام الحوالات الدولية، وهناك ضرورة لتفعيل دور شركة ضمان الودائع لحماية حقوق المودعين”.

وأشار إلى أن “مشروع صندوق التنمية أو الاستثمار الذي أعلنت عنه الحكومة يهدف لدعم القطاع الخاص عبر توفير بنية تحتية وتمويلات، مما يساعد في تقليل الضغط على التوظيف الحكومي”، مضيفاً أن “تنويع منافذ تصدير النفط عبر جيهان أو الخطوط الخليجية لا يعني الاستغناء عن مضيق هرمز، ولكنه يمنح العراق خيارات استراتيجية لتقليل المخاطر”.

واختتم حديثه بالتعليق بشأن فكرة رفع الأصفار عن العملة، قائلاً: “لا تزال الفكرة قيد الدراسة، وهي تهدف لتنظيم الكتلة النقدية المكتنزة خارج النظام المصرفي ولن تؤثر على القوة الشرائية للمواطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى